تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
163
كتاب البيع
استصحاب الملك الباقي بأن يقال : الملك الباقي باقٍ ، وهو مستحيلٌ ، مع أنّه خلاف مدلول قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » . والسرّ في ذلك : أنّ ماهيّة الملك المستقرّ وماهيّة الملك المتزلزل مختلفتان بتمام هويّتهما . ثمّ ذكر أنّ وجه التأمّل في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) يرجع إلى ما أفاده ( 1 ) . ويُلاحظ أنّ فيما قرّره خلطاً وتناقضاً بين صدره وذيله . أمّا ما اختاره من جريان الاستصحاب الشخصي كجريان الاستصحاب الكلّي في صورة ما إذا علم بأحد الحادثين وشكّ في الرافع ففيه : أوّلًا : منع جريان استصحاب الشخصي في المقام ؛ لعدم اليقين بالشخص الموجود ؛ إذ لا علم بالوجود الشخصي بخصوصه . وفي مثال الملكيّة هل يحكم بالملك المستقرّ بخصوصه أو بالملك المتزلزل كذلك ؟ ونحوه ما في مثال الحدث من عدم العلم بالحدث الأكبر بخصوصه والحديث الأصغر كذلك . ومعه يجري الاستصحاب الشخصي ، إلّا أنّ الفرض التردّد بينهما ، مع أنّ متعلّق العلم وجودٌ واقعٌ شخصي خارجي قابلٌ للانطباق على أيّ من الفردين ؛ ضرورة استحالة تعلّقه بالخصوصيّات الشخصيّة وتردّده بين هذا الفرد وذاك الفرد . فالمعلوم إذن هو الشخص بالحمل الأوّلي ، وهو كلّي قابلٌ للصدق على كثيرين ، فلا علم بأحد الحادثين بخصوصه . وإذ كان الأمر مردّداً بين الحادثين فما وقع في الخارج وإن كان جزئيّاً حقيقيّاً ، إلّا أنّه لم يتعلّق به العلم ، وما تعلّق به العلم عنوان قابل للصدق على كثيرين .
--> ( 1 ) منية الطالب 60 : 1 - 61 ، الكلام في المعاطاة .