تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

154

كتاب البيع

الكلّي المعيّن على نحو الفرد المردّد ، أو الكلّي المجرّد عن أيّ من الخصوصيّات ، أو الكلّي مع قطع النظر عن هذا الفرد أو ذاك الفرد ، ببيان ( 1 ) أنّ المصداق إن وجد كان مصداقاً للملكيّة المشتركة بينه وبين غيره من المصاديق ، مع أنّ فيه ملكيّة مختصّة به ، فيجري استصحاب الجامع ، لا الفرد المختصّ ولا الطبيعي المجرّد عن الخصوصّيات بحسب واقع الأمر ، أي : يجري استصحاب القدر المشترك ؟ وجوهٌ ثلاثة . أمّا احتمال استصحاب الكلّي المجرّد عن الخصوصّية مطلقاً بحسب واقع الأمر فهو واضح الفساد ؛ لأنّ الكلّي المذكور لا تحقّق ولا وجود له في الخارج . وأمّا احتمال استصحاب الطبيعة المتخصّصة إمّا بهذا الفرد أو ذاك الفرد فهذا هو الفرد المردّد المعلوم بالإجمال ، ولابدّ معه من تعلّق الشكّ بالفرد المردّد أيضاً ؛ إذ لا يجري استصحاب المعلوم بالإجمال هنا إلّا في صورة وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة . فإذا علمنا أنّه إمّا زيدٌ أو خالدٌ موجودٌ يحصل الشكّ في المعنى المردّد بأنّ زيداً أو خالداً لازال موجوداً أو أنّه خرج كلاهما ، فيستصحب المعنى المردّد نفسه . إلّا أنّ هذا ليس من استصحاب الكلّي ، بل من استصحاب الفرد المردّد . وعلى تقدير جريانه فهو لا ينطبق على المقام ؛ للعلم بالكلّي الجامع هنا لا بالفرد المردّد ، فلا وحدة في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة حينئذٍ ( 2 ) .

--> ( 1 ) وهو بيان للقسم الثالث ( المقرّر ) . ( 2 ) فالمشكوك وإن كان هو الفرد المردّد ، إلّا أنّ المعلوم هو الكلّي الجامع الغير المردّد ( المقرّر ) .