تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
137
كتاب البيع
شروطهم » هو الشروط الواقعة في ضمن العقد . نعم ، دلّت روايات أُخرى - سيأتي الإشارة إليها - على أنّ المراد منها الشروط الابتدائيّة ، ولعلّها تشكّل قرينة على ورود الرواية ودلالتها على أكثر من معنى . وحينئذٍ فلابدّ من البحث عن الجامع فيما بينهما ( 1 ) ، مع أنّه غير ممكنٍ ، وإن حاول بعضهم تكلّفه ، فقالوا : إنّه مطلق القرار والجعل ( 2 ) ، إلّا أنّ اللغة لا تساعد عليه ، إلّا أن يقال أنّه معنى عرفي ؛ إذ لا يقال لجعل النصب والإشارات شرطاً وإن كانت جعلًا ، كما لا يقال لمطلق الجعل المستتبع للإلزام والضيق شرطاً وإن ادّعاه بعض الأساطين ( 3 ) ؛ إذ لا يُطلق على جعل الأمارة الشرعيّة المستتبعة للضيق والإلزام الشرط . وأفاد بعضهم أنّ الشرط مطلق لزوم شيء لآخر وتقييده به ( 4 ) ، مع أنّه يلزم منه أن لا تكون الشروط في العقود والمعاملات شروطاً ؛ لعدم التقييد بها ، كما يلزم أن تكون الحجّيّة المجعولة لخبر الواحد شرطاً ؛ باعتبار لزومها له ، ولذا قيل : إنّ منه إطلاق الشرط على الطهارة المعتبرة في الصلاة ؛ إذ يلزم من عدمها العدم . وإنّما كان الغرض من المحاولات المذكورة تصوّر المعنى الجامع بينها ، مع أنّه مفقودٌ . بل ادّعى بعضهم أنّ الشرط ربط شيء بآخر ، فيكون الحبل المعقود بالحائط والكرسي الذي يجلس عليه زيدٌ والعباءة التي يرتديها بكرٌ من جملة الشروط ( 5 ) ، وهو كما ترى .
--> ( 1 ) أي : الإلزام في المعاملة والمعنى التعليقي ( المقرّر ) . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 43 : 4 ، أصالة لزوم البيع . ( 3 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 43 : 4 ، أصالة لزوم البيع . ( 4 ) حاشيته المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 105 : 2 - 106 ، القول في الشروط . ( 5 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 43 : 4 ، أصالة لزوم البيع .