تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
138
كتاب البيع
تحرير محلّ النزاع في البحث ولابدّ هاهنا من تنقيح البحث في جهتين : أحدهما : أنّ الشرط هل يشمل العقود في نظر العرف أو لا ؟ وثانيهما : أنّه على القول بالشمول هل يعدّ البيع والصلح ونحوهما من الشروط الابتدائيّة أو لا ؟ فإن كان الشرط أعمّ ممّا يقع في معاملة أو بدونها وكان أعمّ من البيع ونحوه فيمكن حينئذٍ أن نتمسّك بأدلّة الشروط لتصحيح المعاطاة ، بخلاف ما لم يتمّ أحدهما أو كلاهما . والحاصل : أنّ للشرط معنيين : أحدهما عرفي والآخر لغوي . أمّا الثاني فهو عبارة عن القرار الواقع في ضمن المعاملة ، إلّا أنّ ذلك لا يعني لزوم أن يكون بلفظ : اشترطتُ أو التزمتُ ، بل ولو قال مثلًا : على أن يكون لي كذا ونحوه ؛ فإنّ ذلك التزامٌ بالحمل الشائع أو قرارٌ في ضمن قرارٍ . وأمّا الأوّل فلم نعثر عليه في كلمات أهل اللغة ، إلّا أنّه يتّفق مع ما عليه العرف ؛ لشيوع استعماله فيما بينهم ، وهو الذي بحسبه أُطلق على المقدّم في القضيّة الشرطيّة شرطاً وشاع استعماله في العلوم العقليّة ، أي : ما يلزم من عدمه العدم . والمراد به التعليق : سواء أكان تكوينيّاً أو تشريعيّاً ، نحو قولهم : إذا جاءك زيد فأكرمه ، وإذا طلعت الشمس فالنهار موجود ، بحيث لولا الشرط لما وجد الجزاء أو لما وجب ، وهذا هو المعنى التعليقي للشرط . ثمّ يقع الكلام في الشرط بالمعنى التعليقي واشتراكه مع المعنى الأوّل ، أي : جعل القرار ، فيكون لدينا جامعٌ مُفسّرٌ لقوله ( ص ) : « المسلمون عند