تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

136

كتاب البيع

خاصّة ( 1 ) . كما ذكر في « مجمع البيان » أنّ الشرط في البيع بمعنى العلامة ( 2 ) ، مع انسجامه مع مثل قولهم : أشراط الساعة ، بخلاف الشرط في البيع . وبهذا يتّضح اشتراك ما أفيد في « القاموس » و « أقرب الموارد » و « معيار اللغة » في أخذ الشرط في ضمن العقد ، وإنّما انفرد صاحب « المنجد » فيما قال ؛ فلا وجه لما يقال من : أنّ صاحب « القاموس » منفردٌ بقوله . وأمّا الشرط بمعنى ما يلزم من عدمه العدم فلم يظهر من كلمات اللغويّين أنّه من جملة معانيه ، ولعلّه معنى عرفي أو اصطلاحي موافقٌ لما عليه العرف ؛ إذ قد يطلق العرف الشرط على الابتدائي منه كما في الجُعالة نحو قوله : من أتى بدابّتي فله كذا ، فهذا معنى آخر للشرط متضمّنٌ للتعليق . فلدينا معنيان للشرط : أحدهما : الإلزام في العقد والمعاملة ، والآخر : المعنى التعليقي ، ولعلّ ما يلزم من عدمه العدم مأخوذٌ من المعنى الثاني . ثمّ إنّه لا جامع بين المعنيين المزبورين ليقال بشمول الرواية لهما ؛ لاختلاف مدلوليهما ، فلا تشملهما الرواية القائلة : « المسلمون عند شروطهم » بنحو الاشتراك المعنوي ، إلّا بالالتزام بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وهو إن كان جائزاً عقلًا ، إلّا أنّه لا يذهب إليه العقلاء إلّا بدليلٍ . وعليه فإن كان المراد من الرواية ما تقدّم فهو ، وإلّا كان دليل الشروط مجملًا . إلّا أنّ هناك روايات متعدّدة ( 3 ) تدلّ على أنّ مفاد « المسلمون عند

--> ( 1 ) ترتيب إصلاح المنطق : 35 . ( 2 ) مجمع البيان 154 : 9 ، تفسير سورة محمّد ( ص ) . ( 3 ) سيأتي التعرّض لها قريباً .