تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
134
كتاب البيع
وذهب صاحب « الحدائق » إلى أنّ إطلاق الشرط على البيع كثيرٌ في الروايات ( 1 ) . وقال في « القاموس » : الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ، وجمعه الشروط ( 2 ) . وقريب منه ما في « أقرب الموارد » ( 3 ) . والظاهر : أنّ ما ذكر بيان لماهيّة المعنى اللغوي ؛ إذ لو كان الشرط هو الالتزام المطلق فلا معنى لتقييد تعريف الماهيّة بوقوعها في البيع ، بل كان القيد مخلًّا حينئذٍ . وفي « القاموس » أيضاً : ذو الشرط عدي بن جبلة ، شرط قومه أن لا يُدفن ميّت حتّى يخطّ هو موضع قبره ( 4 ) . ولا يستفاد منه أنّ الشرط مطلق الإلزام ؛ فإنّ الكلام بعد بيان الماهيّة ، فيكون بيانها قرينة على ما هو المراد منه من : أنّ الشرط لابدّ أن يقع في ضمن عقدٍ أو قرارٍ . كما يستفاد ممّا قرّره في « القاموس » أنّ المعنى اللغوي هو المعنى الذي ذكره الفقهاء في كتبهم من : أنّ الشرط هو الالتزام الحاصل في ضمن قرارٍ أو معاملة ، ولا يعني ذلك أنّ البيع مقيّدٌ بالشرط أو معلّقٌ عليه ، وإنّما هو شرطٌ في ضمن عقدٍ . نعم ، لو قال : ( بعتُ هذا بذاك ) كان ذلك قيداً لا شرطاً ، بل الظاهر هنا أنّ ماهيّة البيع ظرفٌ والشرط مظروفٌ ، لا أنّ حقيقته تعليق شيءٍ على شيءٍ أو
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 73 : 20 ، أحكام العقود والمعاملات ، الفصل 12 . ( 2 ) القاموس المحيط 381 : 3 . ( 3 ) أقرب الموارد 583 : 1 . ( 4 ) القاموس المحيط 382 : 2 .