تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

135

كتاب البيع

تقييده به . ثمّ إنّ الشرط ليس مطلق الإلزام والالتزام ، بل قوام الشرط وقوعه في ضمن غيره ، فلا يتحقّق ابتداءً . وبهذا اتّضح أنّ ما أفاده في « القاموس » و « أقرب الموارد » موافقٌ لما اختاره الأعلام . وفي « معيار اللغة » : شرط عليه كذا في البيع ونحوه ألزمه إيّاه ، فالتزم هو لما اشترط عليه ( 1 ) . وظاهره أنّه إن لم يقع الشرط في ضمن البيع لما كان معنى للتقييد به ، إلّا أنّ ما تقدّم في كلام « القاموس » و « أقرب الموارد » كالصريح في بيان الماهيّة . وفي « المنجد » : شرط عليه في بيع ونحوه ألزمه شيئاً فيه . . . والشرط إلزام الشيء والتزامه ( 2 ) . وظاهره نظير ما تقدّم عن « معيار اللغة » ، فلا يعدّ دليلًا على أنّ الشرط هو مطلق إلزام الشيء والتزامه ؛ لأنّه ليس في مقام بيان الماهية . وربّما يُشعر بكونه مطلق الإلزام والالتزام ما عن الأصبغ بن نباتة حين سُئل : كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ فقال : لأنّا ضمنّا له الذبح وضمن لنا الفتح ( 3 ) . إلّا أنّه ضعيفٌ ؛ لمخالفته ما أفاده غير واحدٍ من أهل اللغة ، مع احتمال كونه في ضمن البيع ، أو احتمال أن يكون من الشَرَط بمعنى العلامة لا الشرط المعهود ، ومنه أشراط الساعة وشرطة الخميس ، وهم المعروفون بعلامة

--> ( 1 ) معيار اللغة 57 : 2 . ( 2 ) المنجد : 382 . ( 3 ) الاختصاص : 65 ، ذكر الأصبغ بن نباتة .