تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
133
كتاب البيع
ولابدّ في الاستدلال بها من البحث في أمرين : الأوّل : هل أدلّة الشروط تشمل الشروط الابتدائيّة أو لا تشملها ؟ والثاني : أنّ البيع ونحوه هل يدخل في الشروط الابتدائيّة أو لا يدخل ؟ فإن لم يتمّ أحد الأمرين أو كلاهما لم يمكن الاستدلال بها على المطلوب ، فلا يدخل البيع ونحوه فيها ، فضلًا عن المعاطاة . التحقيق في معنى الشرط هذا وقد ذكر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنّ الشرط يُطلق في العرف واللغة على معنيين : أحدهما حدثي اشتقاقي ، والآخر جامدٌ ، وهو ما يلزم من عدمه العدم وإن لم يلزم من وجوده الوجود ( 1 ) . وقد تكلّف بعض المحشّين لإرجاع الثاني إلى الأوّل وجعله من المشتقّات ( 2 ) ، كما تصدّى بعضهم لإرجاعها إلى معنى واحد هو مطلق تقيّد أمرٍ بآخر ( 3 ) . والذي يظهر من كلمات اللغويّين هو المعنى الحدثي كما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، بخلاف المعنى الثاني الذي لا شاهد له من اللغة بحسب التتبّع ، مع أنّه موافق لها ولاستعمالاتها . ثمّ إنّ الشرط - كما أفاده غير واحد من أهل اللغة - هو إلزام الشيء والتزامه في معاملة ونحوها ( 4 ) ، أو هو مطلق الالتزام كما اختاره آخرون ( 5 ) .
--> ( 1 ) المكاسب 11 : 6 - 13 ، في الشروط التي يقع عليها العقد . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 105 : 2 - 106 ، القول في الشروط . ( 3 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 61 : 2 ، في الشروط التي يقع عليها العقد . ( 4 ) القاموس المحيط 381 : 2 . ( 5 ) المنجد : 382 .