تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
128
كتاب البيع
بالطبع ( 1 ) . وبيان ذلك : أنّ السلطنة متأخّرة عن الملكيّة وعن عدمها البديل ، وهما في رتبة واحدة ، فما كان متقدّماً على أحدهما كان متقدّماً على الآخر ، وما كان متأخّراً على أحدهما كان متأخّراً عن الآخر ، وإذ كانت السلطنة متأخّرة عن الملكيّة كانت متأخّرة عن عدمها البديل قطعاً . فإن أريد من القاعدة بيان أنّ جعل السلطنة سببٌ لزوال الملكيّة ، لوحظ عليه أنّ عدم الملكيّة البديل لها متقدّم على السلطنة ، فيصير متأخّراً عنها . والغرض : أنّه يلزم منه أن تكون السلطنة علّة لزوال الملكيّة . ومنها : أنّ الملكيّة علّة للسلطنة ، فإذا كانت السلطنة علّة لزوالها لزم علّيّة الشيء لعدم نفسه ؛ إذ الملكيّة إن زالت زالت السلطنة ، فكيف يتصوّر أن يكون الشيء علّة لزوال نفسه ( 2 ) ؟ أقول : لابدّ من تحقيق الكلام في المقام ، فنقول وبالله الاعتصام : لا ينبغي الخلط بين التكوين والتشريع والحقائق والاعتباريّات ، وقد ترتّب غير واحد من المفاسد والأغلاط على قياس بعضها على الآخر . فمنها : ما قيل في باب الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة من أنّ جعل السببيّة والجزئيّة والمانعيّة محالٌ ؛ لأنّ سببيّة السبب وجزئيّة الجزء أمرٌ ذاتي ، والذاتي لا يعلّل ، مع أنّ فيه خلطاً بين ما هو عقلي وما هو اعتباري . فالصحيح أن يقال : إنّ العلّيّة - في الواقع - هل تنسجم مع الملكيّة أو لا ؟ فإن قيل بالأوّل لزم أن نقول - كما أفاده بعض المحقّقين - من أنّ الضدّ إن
--> ( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 110 : 1 ، شبهات علميّة . ( 2 ) المصدر السابق .