تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
120
كتاب البيع
إشكال بعض المحقّقين ونقده ومن هنا يظهر التأمّل فيما أفاده المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) من : أنّ مفاد دليل السلطنة هو جعل القدرة على التصرّفات المعامليّة المتوقّفة على ترخيص الشارع تكليفاً ووضعاً ؛ فإنّ لازم الترخيص التكليفي أن يكون للفرد القدرة على إمضاء المعاملة بما هي فعلٌ من الأفعال ، ولازم الترخيص الوضعي أن يكون قادراً على إنفاذها بما هي مؤثّرة في مضمونها . وعليه فلابدّ من أن يلحظ المتكلّم في « الناس مسلّطون على أموالهم » الأسباب إمّا مستقلًا أو بتبع لحاظ المستقلات ، فيجعل الحكم الوضعي بلحاظ الأسباب ، ويلزم منه إمضاء الأسباب ، ولا يُراد بالصحّة إلّا هذا المعنى ( 1 ) . ووجه التأمّل : أنّه هل يمكن استفادة ما ذكره من إطلاق الحديث أو لا ؟ وهل إنّ مفاد الحديث جعل السلطنة بالترخيص تكليفاً ووضعاً أو جعل القدرة على الأسباب والمسبّبات ؟ أو إنّ جعل السلطنة معنى مستقلّ في ذاته وقابلٌ للجعل مستقلًّا أو لا ؟ ويُلاحظ : أنّه على القول بالجعل الاستقلالي لا يمكن أن يكون منتزعاً بلحاظ الترخيص تكليفاً ووضعاً ، بل يكون جعل السلطنة ممّا يقبل الجعل ، ولا يُلحظ في جعله أمر آخر . كما أنّ الجعل بلحاظ الأسباب والمسبّبات أو لحاظ الأسباب مستقلًّا أو لحاظ المسبّبات بتبع لحاظ الأسباب ليس معقولًا في العموم فضلًا عن الإطلاق ؛ إذ لا يعني الإطلاق إلّا خصوص الطبيعة ، مع أنّه لم يلحظ في
--> ( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 109 : 1 ، أدلّة القول بإفادة المعاطاة الملك .