زكي الدين عنايت الله قهپايى
223
مجمع الرجال
* قال حمدويه كتبت أحاديث محمّد بن سنان عن أيّوب بن نوح وقال لا استحلّ أن اروى أحاديث ابن سنان « 1 »
--> ( 1 ) مخصصص بزمان غلوه على ما سيذكر فيه وكذا الثلاثة الاخر فتأمل - ع - وفي الفضل بن شادان مؤيد للآخر فصح توثيق محمد بن سنان كما قال المفيد رحمه اللّه ولا يخفى ان التوثيق المستفاد من الروايات الصحيحة المستندة إلى الامام عليه السلم مقدم على جرح جماعة لا يظهر له أصل لاحتمال الجرح حينئذ ما لا يحتمله التوثيق من الأمور التي لا يخفى على الاعلام مثل ان يكون الطعن في وقت العصيان وعدم الرضا أو عدم صحته أو ضبطه أو غيرها مما لا يخفى هذا مع أن بعض الطعون الواردة فيه عن بعض الأصحاب رضى اللّه عنهم مؤيد للتوثيق أيضا مثل ما ينقل عن صفوان هنا مكررا « ان محمد بن سنان قد كان هم أن يطير غير مرة فقصصناه حتى ثبت معنا » وحاصل معناه كما صرح به ( جش ) انه كان فيه أولا اضطراب وزال ولعل الاضطراب توهم غلوه في بعض الأئمة عليهم السلم كما في الرواية المذكورة في ( كش ) بطريق غير صحيح وهي في كتب الغلاة الغير المعتبرة من جهات متعددة الا انه كان فيه اضطراب في الأحكام الشرعية والرواية والنقل والمسئلة وأمثال ذلك يدل عليه قوله عليه السلم مكررا في ترجمة صفوان « ما خالفانى ولا خالفا أبى قط » ولو لم يكن كذلك فالظاهر النقل في أحواله كما نقل في غيره لاهتمامهم كثيرا في ضبط الراوي والرواية وحينئذ ما كان يجوزان ينقل عنه الاعلام والثقاة والعدول الثمانية وغيرهم المذكورون هنا وحاصل الكلام بعد التسليم ان محمدا هذا كان مضطربا في الاعتقاد وقتا ما وحينئذ لعنه الامام عليه السلم وابعده عن قرب رحمة اللّه مان العاصي الظالم على نفسه أو على غيره يستحق اللعن والبعد ولذلك ما كانوا يستحلون النقل حينئذ ثم حين ما تاب واستقام وثبت على الحق رضى عنه الامام عليه السلم كما يظهر من قوله فلما كان من قابل الخ وامر باتباعه والنقل عنه والعمل بقوله كما أنه كذلك فعل الثقات والعدول الثمانية وغيرهم ويظهر صريح هذا التفصيل من ترجمة أبى محمد الفضل بن شادان على أنه يمكن أن يقال لو لم يكن الا مجرد نقل هذه العدول والثقات عنه لكفى في جلالته وكيف لا يكون والأنام مختلف الشأن والأحوال بحسب الأزمان فإذا عصى لعين ورجّف وهجر وضعّف وإذا تاب واستقام قرّب وكرّم ووقّر وعظّم كما لا يخفى عند المتدينين فظهر مما تلونا عليك ان طعون الجماعة ( ره ) في كتبهم كما في ( كش ) و ( غض ) و ( ست ) و ( جخ ) و ( جش ) اصالة وتبعا لا يؤثر في عدم اعتبار محمد هذا إذا لكل في حكم الواحد في ان سبب طعنهم غير ظاهر من أصل معتمد يدل عليه والروايات والاعتبارات براهين ساطعة على اعتبار قوله وصحة روايته ولا أقل من ظهورها فيه كما لا يخفى والحمد للّه على الامتداء ثم الحمد للّه ما لا يتناهى - ع