زكي الدين عنايت الله قهپايى
37
مجمع الرجال
فقلت له لو رأيتني مما قد حرجت من هيبته لم تقل لي سله ، فقطع أبو عبد اللّه عليه السلم حديثه مع الرّجل ، ثمّ اقبل فقال « يأبا محمد ليس لكم ان تدخلوا علينا في أمرنا وانّما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم » * محمد بن مسعود [ 1 ] قال سألت علي بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير
--> ( 1 ) لا يخفى عليك ان هذه الرواية مع الروايتين المتاخرتين عنها أوردنا هاهنا فإنه هنا محله لا غيره ، والدلايل والاعتبارات والامارات قايمة على أنها في عبد اللّه بن محمد الأسدي أبي بصير هذا والشيخ الطوسي رحمه اللّه تعالى حين الانتخاب والاختيار من كتاب أبى عمرو الكشي ذكرها ثلاثة منها في ذيل ليث بن البختري المرادي على العجلة الدينية اللازمة له وهذا ظاهر بين بأدنى نظر في الروايتين الأوليين ومما يدل على أن الرواية الأخيرة في الأسدي المذكور لا في المرادي ولا في يحيى بن أبي القاسم أبى بصير ان الشيخ قدس سره ذكر عند ترجمة ( علباء ) في هذا كتاب اختيار الرجال من الكشي هكذا : في علباء الأسدي وأبي بصير ، ثم ذكر هذه الرواية بطريقين على ما سيجئ فيفهم منه ان أبا بصير الأسدي حضر في مرض موت علباء الذي من طايفته وأدل من هذا ان أحمد بن الفضل الذي في الطريق يذكر رواية في شرافة جده كما لا يخفى . وأدل منهما قوله الضرير فان الأسدي كان مكفوفا اى ضريرا اى ذاهب العين وهما مترادفان كما يظهر من اللغة ومن ترجمة إبراهيم بن أبي البلاد من ( جش ) ومن ترجمة أبان بن عثمن الأحمر من ( كش ) واما المرادي فإنه اكمه مفقود العين من بطن أمه وسيصرح بذلك في الروايات الواردة في ترجمته ومما يدل على أنها ليست في يحيى بن أبي القاسم عدم ذكرها فيه وان شعيب العقرقوفي يروى عن أبي بصير والظاهر أنه عبد اللّه بن محمد الأسدي لا يحيى كما يفهم من اطلاق الرواية المتقدمة فظهر من امر الامام عليه السلم شعيبا هذا بأن يأخذ من أبي بصير الأسدي انه لا يروى الا عمن امره الامام عليه السلم به وهو عبد اللّه بن محمد الأسدي كما لا يخفى وهذه قرينة جلية على أن كل موضع وقع شعيب عن أبي بصير فهو عبد اللّه بن محمد لا غيره على الظاهر ولا يخفى . ومما ذكرنا في علباء الأسدي وان كان شعيب هذا ابن أخت يحيى بن أبي القسم فان شعيبا هذا امتن من أن يروى عن يحيى هذا وأوثق منه واجل كما لا يخفى مع التتبع وأيضا -