زكي الدين عنايت الله قهپايى

56

مجمع الرجال

ومشاربكم ، ومعرفتكم بذلك النّماء والبركة والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، قال اللّه عزّ وجلّ ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) واعلموا انّ ( مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ) وان اللّه هو الغنىّ وأنتم الفقراء اليه لا إله إلا هو ، ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ولولا ما نحب من تمام النعمة من اللّه عز وجل لما اتيكم منّى خطّ ولاسمعتم منّى حرفا من بعد الماضي عليه السّلام ، أنتم في غفلة عمّا اليه معادكم ومن بعد الثاني رسولي وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم ، ومن إقامتي لكم إبراهيم بن عبده وفقه اللّه لمرضاته واعانه على طاعته ، وكتابي الذي حمله « « ه » » محمّد بن موسى النيسابوري ، واللّه المستعان على كل حال ، وانّى أراكم تفرّطون في جنب اللّه فتكونون من الخاسرين ، فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ولم يقبل مواعظ أوليائه ، وقد أمركم اللّه جلّ وعزّ بطاعته لا إله الّا هو وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبطاعة أولي الأمر عليهم السّلم فرحم اللّه ضعفكم ، وقلة صبركم عمّا امامكم ، فمن اغرّ الإنسان بربّه الكريم واستجاب اللّه دعاى فيكم ، واصلح أموركم على يدىّ فقد قال اللّه جل جلاله : ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) وقال جلّ جلاله : ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) وقال اللّه جل جلاله ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) فما احبّ ان يدعو اللّه جل جلاله بي ، ولا بمن هو في آبائي ، الا حسب رقّتى عليكم ، وما انطوى لكم عليه من حيث بلوغ الامل في الدارين جميعا والكينونة معنا في الدّنيا والآخرة ، فقد يا اسحق يرحمك اللّه ويرحم من هو وراك ، بيّنت لك بيانا وفسّرت لك تفسيرا وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قطّ ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصمّ الصّلاب بعض ما في الكتاب لتصدّعت قلقا ، خوفا من خشية اللّه ورجوعا إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ ، فاعملوا من بعده ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشّهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد للّه

--> « ه » فيه ذكر محمّد بن موسى النيسابوري الملقب بخورا