الذهبي
64
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ عود المظفّر إلى مصر ] وأقام المظفّر نحو الشّهر ، وسار إلى الدّيار المصريّة [ ( 1 ) ] . ونقل الصّاحب عزّ الدّين ابن شدّاد [ ( 2 ) ] أنّ المظفّر لمّا ملك دمشق عزم على التّوجّه إلى حلب لينظّف آثار التّتار من البلاد ، فوشى إليه واش أنّ ركن الدّين البندقداريّ قد تنكّر له وتغيّر عليه : وأنّه عامل عليك . فصرف وجهه عن قصده ، وعزم على التّوجّه إلى مصر وقد أضمر الشّرّ للبندقداريّ . وأسرّ ذلك إلى بعض خواصّه ، فاطّلع على ذلك البندقداريّ [ ( 3 ) ] . [ قتل المظفّر قطز [ ( 4 ) ] ] ثمّ ساروا والحقود ظاهرة في العيون والخدود ، وكلّ منهما متحرّس من الآخر . إلى أن أجمع ركن الدّين البندقداريّ على قتل المظفّر . واتّفق مع سيف الدّين بلبان الرّشيديّ ، وبهادر المعزّيّ ، وبيدغان الركنيّ ، وبكتوت الجوكندار ، وبلبان الهارونيّ ، وأنس الأصبهانيّ الأمراء [ ( 5 ) ] . فلمّا قارب القصر [ ( 6 ) ] الّذي بالرمل عرّج للصّيد ، ثمّ رجع ، فسايره
--> [ ( 1 ) ] البداية والنهاية 13 / 222 ، تاريخ ابن سباط 1 / 394 . [ ( 2 ) ] في القسم الضائع من : تاريخ الملك الظاهر . والمطبوع منه يبدأ في مجريات حوادث سنة 670 ه . [ ( 3 ) ] الدرّة الزكية 60 ، دول الإسلام 2 / 163 ، مرآة الجنان 4 / 149 ، السلوك ج 1 ق 2 / 434 . [ ( 4 ) ] انظر عن ( قتل قطز ) في : الحوادث الجامعة 45 ، وذيل مرآة الزمان 11 / 371 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 207 ، والدرّة الزكية 61 ، 62 ، وعيون التواريخ 20 / 229 ، وحسن المناقب السريّة لشافع بن علي ( مخطوطة باريس 1707 ) ورقة 9 و 136 والروض الزاهر 68 ، والسلوك ج 1 / 435 ، والنجوم الزاهرة 7 / 83 ، والعبر 5 / 243 ، ودول الإسلام 2 / 163 ، ومرآة الجنان 4 / 149 ، والبداية والنهاية 13 / 222 ، 223 ، ونهاية الأرب 29 / 477 ، 478 ، وذيل الروضتين 211 ، وتاريخ مختصر الدول 282 ، وتاريخ الزمان 319 ، وتالي وفيات الأعيان 50 ، و 129 ، وتحقيق النصرة للمراغي 71 . [ ( 5 ) ] وقال أبو الفداء : « وكان قد اتفق بيبرس البندقداري الصالحي مع أنص مملوك نجم الدين الرومي الصالحي والهاروني ، وعلم الدين صغن أغلي على قتل المظفّر قطز » . ( المختصر 3 / 207 ) . وانظر الدرّة الزكية 60 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 435 ، ونهاية الأرب 29 / 477 ، وعقد الجمان ( 1 ) 253 ، وحسن المناقب ، ورقة 9 أ . و 135 ب . [ ( 6 ) ] في عيون التواريخ 20 / 229 « القصير بين الغرابي والصالحية » .