الذهبي

63

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ بدء الوحشة بين المظفّر وبيبرس ] ودخل السّلطان الملك المظفّر القلعة مؤيّدا منصورا ، وأحبّه الخلق غاية المحبّة . وعبر قبله البندقداريّ على دمشق ، وسار وراء التّتر إلى بلاد حلب ، وطردهم عن البلاد [ ( 1 ) ] . ووعده السّلطان بحلب ، ثمّ رجع عن ذلك فتأثّر ركن الدّين البندقداريّ من ذلك ، وكان مبدأ الوحشة [ ( 2 ) ] . [ تأمين ابن صاحب حمص ] وسيّر الملك الأشرف ابن صاحب حمص يطلب من السّلطان أمانا على نفسه وبلاده ، وكان قد هرب مع التّتار من دمشق ، ثمّ انملس منهم وقصد تدمر ، فأمّنه وأعطاه بلاده ، فحضر إلى الخدمة ، ثمّ توجّه إلى حمص [ ( 3 ) ] وتوجّه صاحب حماه إلى حماه [ ( 4 ) ] . [ تعيين وعزل أصحاب مناصب ] واستعمل السّلطان على حلب علاء الدّين ابن صاحب الموصل [ ( 5 ) ] . واستعمل على دمشق حسين الكرديّ طبردار الملك الناصر الّذي خدعه وأوقعه في أسر التّتار [ ( 6 ) ] ، وعزل عن خطابة دمشق ابن الحرستانيّ ، ووليها أصيل الدين الإسعرديّ إمام السّلطان قطز ، وقرئ تقليده ، ثمّ عزل بعد شهر وأعيد عماد الدّين ابن الحرستانيّ [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] عيون التواريخ 20 / 228 ، الدرّة الزكية 60 ، الروض الزاهر 66 ، دول الإسلام 2 / 163 ، السلوك ج 1 ق 2 / 432 . [ ( 2 ) ] تاريخ الخلفاء 475 ، 476 . [ ( 3 ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 205 ، البداية والنهاية 13 / 222 ، السلوك ج 1 ق 2 / 433 ، عقد الجمان ( 1 ) 248 . [ ( 4 ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 206 ، البداية والنهاية 13 / 222 ، السلوك ج 1 ق 2 / 433 ، نهاية الأرب 29 / 457 ، عقد الجمان 248 . [ ( 5 ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 207 ، عقد الجمان ( 1 ) 248 ، 249 . [ ( 6 ) ] وقال أبو الفداء خلاف ذلك : وفي يوم دخوله ( قطز ) دمشق أمر بشنق جماعة من المنتسبين إلى التتر فشنقوا وكان من جملتهم حسين الكردي طبردار الملك الناصر يوسف وهو الّذي أوقع الملك الناصر في أيدي التتر . ( المختصر 3 / 205 ) . [ ( 7 ) ] البداية والنهاية 13 / 224 .