الذهبي
41
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ كتاب هولاكو إلى صاحب الشام ] وفيها جاءت رسل قاءان من بلاد ما وراء النّهر ورسل هولاكو إلى صاحب الشّام ، فصورة كتاب هولاكو : « يعلم سلطان ملك ناصر - طال بقاؤه - إنّه لمّا توجّهنا إلى العراق وخرج إلينا جنودهم ، فقتلناهم بسيف اللَّه تعالى ، ثمّ خرج إلينا رؤساء البلد ومقدّموها ، فكان قصارى كلامهم سببا لهلاك نفوسهم يستحقّ الإذلال [ ( 1 ) ] ، فأعدمناهم أجمعين ، وذلك بما قدّمت أيديهم وبما كانوا يكسبون . وأمّا ما كان من صاحب البلدة ، فإنّه خرج إلى خدمتنا ، ودخل تحت عبوديّتنا ، فسألناه عن أشياء كذبنا فيها ، فاستحقّ الإعدام . وكان كذبه ظاهرا ، ووجدوا ما عملوا حاضرا . أجب ملك البسيطة ، ولا تقولنّ : قلاعي المانعات ورجالي المقاتلات . ولقد بلغنا أنّ شذرات [ ( 2 ) ] من العسكر التجأت إليك هاربة ، وإلى جنابك لائذة . أين المفرّ ولا مفرّ لهارب * ولنا البسيطان الثّرى والماء فساعة وقوفك على كتابنا تجعل قلاع الشّام سماها أرضا ، وطولها عرضا . والسّلام . ومن كتاب ثان : « خدمة ملك ناصر - طال عمره - ، أمّا بعد ، فإنّا فتحنا بغداد واستأصلنا . ملكها وملكها ، وكان ظنّ وقد ضنّ [ ( 3 ) ] بالأموال ، ولن ينافس في الرجال أن ملكه يبقى على ذلك الحال ، وقد علا ذكره ، ونما [ ( 4 ) ] قدره ، فخسف في الكمال بدره . إذا تمّ أمر بدا نقصه * توقّع زوالا إذا قيل تمّ ونحن في طلب الازدياد ، على ممرّ الآباد ، فلا تكن كالّذين نسوا اللَّه فأنساهم أنفسهم ، وأبد ما في نفسك ، إمّا إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
--> [ ( ) ] الدول 277 ، تاريخ الزمان 314 ، البداية والنهاية 13 / 215 ، تاريخ ابن سباط 1 / 379 ، 380 ، الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2 / 489 ، 490 ، 500 - 504 ، ذيل مرآة الزمان 1 / 91 . [ ( 1 ) ] في تاريخ الخلفاء 473 : « تستحق الإهلاك » . [ ( 2 ) ] في تاريخ الخلفاء 473 : « شذرة » . [ ( 3 ) ] في تاريخ الخلفاء 474 : « وقد فتن » . [ ( 4 ) ] في تاريخ الخلفاء 474 : « نمى » .