الذهبي

42

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أجب ملك البسيطة تأمن شرّه ، وتنال برّه ، وأسع إليه برجالك وأموالك ، ولا تعوّق رسولنا [ ( 1 ) ] ، والسّلام » . [ قدوم الملك الكامل إلى دمشق وعوده ] وفي صفر قدم دمشق الملك الكامل بن المظفّر بن العادل يستنجد الإسلام على التّتار ، فتباشروا للنّاس شيئا ، ودخل البلد وزار قبر جدّه ، ثم ردّ إلى بلاده ولم ينفر أحد لتيقّن النّاس بأخذ بغداد [ ( 2 ) ] . [ وصول فرسان من العراق إلى دمشق ] ووصل نحو خمسمائة فارس من عسكر العراق ، ذكروا أن التّتار حالوا بينهم وبين بغداد . ثمّ جاء بعدهم نحو الثلاثمائة إلى دمشق . [ اشتداد الوباء بالشام ] وفي أثناء السّنة اشتدّ الوباء بالشام [ ( 3 ) ] ومات خلق بحيث أنّه قيل إنّه خرج من حلب في يوم واحد ألف ومائتا جنازة [ ( 4 ) ] . وأمّا دمشق فكان فيها من المرض ما لا يحدّ ولا يوصف [ ( 5 ) ] ، واستغنى العطّارون . ونفدت الأدوية ، وعزّ الأطبّاء إلى الغاية ، وأبيع الفرّوج بدمشق بثلاثة دراهم ، وبحلب بعشرة دراهم . ومبدأ الوباء في جمادى الأولى لفساد الهواء بملحمة بغداد [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في تاريخ الخلفاء 474 : « رسلنا » . [ ( 2 ) ] الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2 / 484 ، 485 ، ذيل مرآة الزمان 1 / 91 . [ ( 3 ) ] العبر 5 / 226 ، النجوم الزاهرة 7 / 60 . [ ( 4 ) ] وقال أبو الفداء : « اشتد الوباء بالشام خصوصا بدمشق حتى لم يوجد مغسّل للموتى » . ( المختصر في أخبار البشر 3 / 197 ) و ( تاريخ ابن الوردي 2 / 199 ) وتاريخ ابن سباط 1 / 378 ، وذيل الروضتين 200 ، وذيل مرآة الزمان 1 / 91 ، وعيون التواريخ 20 / 142 ، عقد الجمان ( 1 ) 183 . [ ( 5 ) ] السلوك ج 1 ق 2 / 410 . [ ( 6 ) ] وقال اليونيني : « وبيع الرطل الدمشقيّ من التمر الهندي بستين درهما والحزّة من البطّيخ الأخضر بدرهم » . ( ذيل مرآة الزمان 1 / 91 ) ، وانظر : السلوك ج 1 ق 2 / 409 و 410 .