ابن الأبار

95

الحلة السيراء

وللغصون تثن فوقها طربا * وللحمائم سجع في أعاليها فاشرب على النهر من صهباء صافية * كأنما عصرت من خد ساقيها وله باكر إلى القصف أبا عامر * فإنما نجح الفتى في البكر من قبل أن يمسح كف الصبا * دمع الغوادي من خدود الزهر هذا البيت مثل قول عبد الجبار بن حمديس الصقلي في قصيدة يمدح بها الرشيد عبيد الله بن المعتمد محمد بن عباد أولها قم هاتها من كف ذات الوشاح * فقد نعى الليل بشير الصباح واحلل عرى نومك عن مقلة * تمقل أحداقا مراضا صحاح خل الكرى عنك وخذ قهوة * تهدى إلى الروح نسيم ارتياح هذا صبوح وصباح فما * عذرك في ترك صبوح الصباح بادر إلى اللذات واركب لها * سوابق اللهو ذوات المراح من قبل أن ترشف شمس الضحى * ريق الغوادي من ثغور الأقاح أردت هذا البيت . ولرفيع الدولة يعتذر عن وسيم في إنسان عينه ما يشينه قالوا حبيتك في إنسان مقلته * مثل الحبابة إذا تطفو على الراح فقلت بينهما في ذلكم شبه * كلتاهما تبعثان السكر للصاحي وله لئن منعوا عني زيارة طيفهم * ولم ألف في تلك الديار مقيلا فما منعوا ريح الصبا سوق عرفهم * وقد بكرت تندي على بليلا