ابن الأبار
94
الحلة السيراء
إن كان ذاك لذنب ما شعرت به * فأكرم الناس من يعفو إذا قدرا وله هذى ديارهم التي ذكرنني * عهد الصبا وحديثه المعسولا ما كان أجمل عهدهم وفعالهم * لو كان فعلك يا زمان جميلا وله حبيب إذا ينأى عن العين شخصه * يكاد فؤادي أن يطير من البين ويسكن ما بين الضلوع إذا بدا * كأن على قلبي تمائم من عيني وله ألا أيها الظبي الذي راق وجهه * ورقت حواشيه وناهيك من حسن يظن أناس أنني بك مغرم * لعمر الهوى ما أخطأ القوم في الظن وله وعلقته حلو الشمائل ماجنا * خنث الكلام مرنح الأعطاف ما زلت أنصفه وأوجب حقه * لكنه يأبى من الإنصاف وله وقد رويت لغيره سل الركب عن نجد فإن تحية * لساكن نجد قد تحملها الركب وإلا فما بال المطي على الوجا * خفافا وما للريح حرجفها رطب وله أبا العلاء كؤوس الراح مترعة * وللندامى سرور في تعاطيها