ابن الأبار
6
الحلة السيراء
وثلاثمائة وخلعه وحبسه عند وزيره الحسين بن حي وقتل عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر وهو الملقب بالناصر وصلبه وأدرك به ثأره . وأقام بقرطبة مدعوا له على منابرها وسائر منابر الأندلس إلى أن ثار عليه في آخر شوال من السنة هشام بن سليمان المذكور وحاربه فظفر به المهدي وعجل قتله فهرب سليمان المستعين بالله وأهل بيته خفية من المهدي واضطربوا في نواحي قرطبة فالتف البربر على سليمان هذا وقدموه خليفة وأصفقوا على بيعته لانحرافهم عن المهدي واضطغانهم عليه قتل عبد الرحمن بن أبي عامر . وتعجل سليمان بهم النهوض إلى الثغر مستجيشا بالنصارى على محاربة المهدي ثم عاد فالتقوا جميعا بقنتيش فكانت الوقعة المشهورة على أهل قرطبة قتل فيها نيف على عشرين ألفا ذكر ذلك الحميدي وغيره