ابن الأبار
7
الحلة السيراء
ودخل سليمان قصر قرطبة وبويع له بالخلافة للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربعمائة وتسمى حينئذ ب الظافر بحول الله مضافا ذلك إلى لقب المستعين بالله واستتر المهدي بعد انهزامه إلى أن لحق بطليطلة والثغور باقية على طاعته ودعوته من طرطوشة قاصية شرق الأندلس إلى الأشبونة من غربها فاستجاش هو أيضا النصارى وأقبل بهم إلى قرطبة فخرج إليه سليمان فهزمه المهدي بموضع يعرف بعقبة البقر ودخل قرطبة كرة أخرى واليا ومستوليا على الخلافة فلم يلبث أن وثب عليه العبيد العامريون مع واضح الصقلبي فقتلوه وصرفوا هشاما المؤيد وسليمان المستعين أثناء ذلك يجوس خلال الأندلس ورجاله ومن معهم من البربر ينهبون ويقتلون ويقفزون المدائن والقرى بالسيف وينهبون كل ما يجدون من الأموال إلى أن دخلوا معه قرطبة عنوة في صدر شوال سنة ثلاث وأربعمائة فاستباحوها وقتلوا أهلها وغيب سليمان هشاما المؤيد فلم يره أحد بعد ذلك وكان لدته ولدا جميعا في ليلة واحدة ثم تقاربا في الوفاة وأقام سليمان واليا إلى أن ثار عليه علي بن حمود العلوي الإدريسي وكان في جملة جنده فقتله بيده يوم الأحد لثمان بقين من المحرم سنة سبع وأربعمائة وقتل معه أباه حكم بن سليمان وأخاه عبد الرحمن وادعى أن هشاما المؤيد عهد إليه بالأمر من بعده .