ابن الأبار

49

الحلة السيراء

وله يطول على الدهر ما لم ألاقها * ويقصر إن لاقيتها أطول الدهر لها غرة كالبدر عند تمامه * عبير نمقا صفحة البدر وقد كمثل الغصن مالت به الصبا * يكاد لفرط اللين ينقد في الخصر ومشى كما جاءت تهادى غمامة * ولفظ كما انحل النظام عن الدر وله من جيد شعره شربنا وجفن الليل يغسل كحله * بماء الصباح والنسيم رقيق معتقة كالتبر أما بخارها * فضخم وأما جسمها فدقيق وله في الياسمين كأنما ياسميننا الغض * كواكب في السماء تبيض والطرق الحمر في جوانبه * كخد عذراء مسه عض وله وأنشد على منبر مالقة ودعي له بها وبخمسة وعشرين حصنا من حصونها جمعة واحدة عتادى أجر ما أوليت فيهم * من الفتكات بكر أو عوان وحسبي في سبيل الله موت * يكون ثوابه دار الجنان وهذا مثل قوله عندما ظفر بحصن رندة من أبيات كان يعجب بها ويأخذ الناس بحفظها سأفني مدة الأعداء * إن طالت بي المدة وتبلى بي ضلالتهم * ليزداد الهدى جده