ابن الأبار

45

الحلة السيراء

فلله ما أخفى من العدل والندى * ولله ما أبدي من الفضل والمجد ولا التقى ضيفي بغير بشاشة * إذا فجحدت الله معروفة عندي وله أنام وما قلبي عن المجد نائم * وإن فؤادي بالمعالي لهائم وإن قعدت بي علة عن طلابها * فإن اجتهادي في الطلاب لدائم يعز على نفسي إذا رمت راحة * براح فتثنيني الطباع الكرائم وأسهر ليلي مفكرا غير طاعم * وغيري على العلات شبعان نائم ينادي اجتهادي إن أحس بفترة * ألا أين يا عباد تلك العزائم فتهتز آمالي وتقوى عزيمتي * وتذكرني لذاتهن الهزائم وله زهر الأسنة في الهيجا غدت زهري * غرست أشجارها مستجزل الثمر ما إن ذكرت لها من معرك جلل * إلا تجللته بالصارم الذكر حتى غدوت وأعدائي تخاطبني * يا قاتل الناس بالأجناد والفكر وله هذي السعادة قد قامت على قدم * وقد جلست لها في مجلس الكرم فإن أردت إلهي بالورى حسنا * فملكني زمان العرب والعجم فإنني لا عدلت الدهر عن حسن * ولا عدلت بهم عن أكرم الشيم أقارع الدهر عنهم كل ذي طلب * وأطرد الدهر عنهم كل ما عدم