ابن الأبار

44

الحلة السيراء

فما مر بي بخل يخاطر مهجتي * ولا مر بخل الناس قط بباليا ألا حبذا في المجد إتلاف طارفي * وبذلي عند الحمد نفسي وماليا وله لقد بسط الله المكارم من كفي * فلست على العلات عنها أخا كف تنادى بيوت المال من فرط بذلها * يميني قد أسرفت ظالمتي كفي فتغرى يميني بالسماح فتنهمي * ولا ترتضى خلا يقول لها : يكفي لعمرك ما الاسراف في طبيعة * ولكن طبع البخل عندي كالحتف وله يصبرني أهل المودة دائبا * وإن فؤادي والإله صبور أغار على مغنى الرئاسة إنني * على كل حسن في الزمان غيور أصرف ذهني في أمور جليلة * وأعلم أن الدائرات تدور وله أقوم على الأيام خير مقام * وأوقد في الأعداء شر ضرام وأنفق في كسب المحامد مهجتي * ولو كان في الذكر الجميل حمامي وأبلغ من دنياي نفسي سؤلها * وأضرب في كل العلا بسهامي إذا فضح الأملاك نقصا فإنه * يبينه عند الأنام تمامي وله عن القصد قد جاروا وما جرت عن قصدي * إذا خفيت طرق الفرائس عن أسد إذا اعترضوا للبخل أعرضت عنهم * وإن من أقوام كتمت الذي أسدي