ابن الأبار

358

الحلة السيراء

191 روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ابن أبي صفرة الأزدي العكي أبو خلف حجب أبا جعفر المنصور أول أيامه وقبل التعلق به نظر إليه رجل واقف في الشمس عند باب المنصور فقال له لقد طال وقوفك في الشمس فقال ليطول قعودي في الظل . وولى الكوفة والبصرة للمهدي وولى أيضا السند وطبرستان وفلسطين ثم ولى إفريقية والمغرب لهارون الرشيد وذلك لما بلغه موت أخيه يزيد بن حاتم فعزاه الرشيد وقال أعرف أن له صنائع بالمغرب ولا آمن عليهم متى وليت غيرك ولكن اخرج من فورك إلى إفريقية وحط صنائعه فخرج من فوره وشيعه الرشيد وودعه وانصرف ثم لحقه وصاح به يا ويح لا ترجع ولا تنزل أنت مسافر وأنا مقيم ثم سايره وقال عليك بالزاب املأه خيلا ورجلا . وكان لروح رأي وحزم وشجاعة وجود وصرامة وهو أسن من أخيه يزيد وأنبه منه ذكرا بالمشرق ومن عجيب الأخبار وطريف الآثار أن المنصور وجه يزيد بن حاتم إلى إفريقية وروحا أخاه إلى السند فقيل له يا أمير المؤمنين لقد باعدت بين قبريهما فقضى أن ماتا جميعا بالقيروان ودفنا بباب سلم وعليهما سارية مكتوب فيها اسماهما