ابن الأبار
331
الحلة السيراء
ويقال بل حسان بن النعمان كان الذي وجه زهير بن قيس . وذكر أبو إسحاق الرقيق أن زهيرا هذا أراد الانصراف إلى مصر بعد قتل عقبه وقد رعب هو وأصحابه فقيل له أهزيمة من المغرب إلى مصر فعزم على القتال وقام خطيبا فقال يا معشر المسلمين إن أصحابكم قد دخلوا الجنة إن شاء الله وقد من الله عليهم بالشهادة وهذه أبواب الجنة مفتحة فاسلكوا سبيل أصحابكم أو يفتح الله لكم دون ذلك فخالفه أبو شجاع حنش الصنعاني ورحل واتبعه الناس فلما رأى ذلك زهير نهض في أثره وملك البربر القيروان . . وأقام زهير بنواحي برقة مرابطا فوجه إليه عبد الملك بن مروان بغزو البربر واستنقاذ القيروان وأمده فالتقوا فقتل كسيل ودخل زهير القيروان ثم زهد في الملك وكان من رؤساء العابدين وعاد إلى برقة فصادف الروم قد أغاروا عليها فقاتلهم فاستشهد هو وأصحابه . 177 وحسان بن النعمان الغساني كان بمصر لما قتل زهير بن قيس فأمره عبد الملك بغزو إفريقية فخرج في أربعين ألفا ولم يدخل أحد من الأمراء قبله إفريقية بمثل هذا الجيش فضيق على قرطاجنة إلى أن تغلب عليها ودخلها عنوة فهدمها وغزا الكاهنة ملكة