ابن الأبار
287
الحلة السيراء
مننت بها منثورة وشفعتها * بمنظومة كالعقد في نحر عاتق من الكلم اللائي انتمين إلى العلا * وشرفن بالتسديد بيض المهارق فكتب مجاوبا وللتشريف المنيف واهبا أتت فخبأ من نورها نور شارق * ولاحت فلم يلمح وميض لبارق وجاءت موشاة من أقلامك التي * بريقتها راقت صفاح المهارق فما شئت من لفظ لمعناه حافظ * وخط له حظ من الحسن فائق فروض بنان فاتن حسن زهره * وروض بيان مثمر بالحقائق جلوتهما في رقعة فأرت لنا * محل محلاة وأوراق رائق وكالخمر إطرابا ولكن سكرها * تحول شكرا للمدير الموافق كأن بريق الحبر في صفحاتها * يريق على رأد الضحى ريق عاشق غدت باحورار تستبي كل مقلة * وتغري بتبريح الهوى كل رامق تميس بريح الحسن زهوا سطورها * كما ماس خوط البان وسط الحدائق من اللؤلؤ المنظوم لفظا تعطلت * بلألائه لألاء در المخانق تبدت فأسلت عن هوى كل عاشق * وأغرى بصمت قولها كل ناطق مطرزة ما البرد منها وإنها * لمنه وما سبق العصور بلائق لها نغمة تهدى بها أكؤس الطلا * وتحدي المهاري بين ساق وسائق كأن بها نارا تشعشع للقرى * فيعشو إليها كل سار وطارق أهبت بها سرا فلبت مجيبة * بهزة معشوق وطاعة عاشق