ابن الأبار
288
الحلة السيراء
فجاءت كما شاءت وشئت مقيمة * وخافقة بالحسن في كل خافق وجئت بهذى مثل هاد وصائد * وقد شاف أظلال العقاب بباشق ومن يقتحم ما لا يطيق اقتحامه * يلاق الذي بالحر ليس بلائق فكتبت إليه ممتدحا [ . . . ] مستمنحا : لمن كلم كاللؤلؤ المتناسق * لها فضل موصوفاتهن البواسق نفائس كالأعلاق تجتذب النهى * لفتنتها من حسنها بعلائق جلائل ألفاظ إذا ما قرأتها * قريت معينا من معان دقائق يجيش بها بحر من العلم والندى * حبا كل أفق من حلاه بفائق ملاكية سيقت لتشريف سوقة * وحسب الأماني من مسوق وسائق مطهرة الأعراق ليس لمعبد * بأبياتها شدو ولا لمخارق نمتها المعالي والهداية والتقى * فجاءت لعادات القريض بخارق ألا بأبي منها هدى بلاغة * تناغي المهى محجوبة في المهارق شقيقة روض الحزن باكره الحيا * فحيا بغضي نرجس وشقائق أطالع من قرطاسها كل غارب * محاسن تلقاني بطلعة شارق والثم من أسطارها كل فاتن * بما يجتلي من رقمها كل رامق ولوعا بيمنى نمنمتها حديقة * تزهد أحداق الورى في الحدائق كأني منها في نسيم نوافح * تهب أصيلا أو شميم نوافق تدانت رحيبا شأوها وتباعدت * فضاق نطاقا عندها كل ناطق