ابن الأبار
261
الحلة السيراء
رحى شد ما يفني الرجال بطحنها * وليس لها قطب سوى الطعن والضرب ألم أجلب الجيش العرمرم نحوكم * وصيرتكم في ما علمتم من الكرب وإني ملي أن أكدر ما صفا * لكم بعد هذا في البلاد من الشرب فإن يك عن أوطانكم عمر نأى * فإن أمير المؤمنين على قرب وله في وفادته على مراكش سنة أربع وستين يهنئ بعيد الفطر من قصيدة طويلة تحن إليكم وافدات المواسم * فتهدي إلى كفيكم ثغر باسم ومنهن عيد الفطر جاء مسلما * عليك فحيا منك أفضل طاعم ومن قبله وافي الصيام بشهره * على خير أواب وأفضل صائم يقول فيها تقبلت أخلاق الكهولة ناشئا * فلم تدر يوما ما مناط التمائم ولو لم تشأ وطء التراب بإخمص * لسرت على هام الملوك الخضارم وله وقد أحضر لمعاينة قتل أسد هائل المنظر يصفه من كلمة جهم المحيا إن تبسم هبته * ومن العجائب هيبة المتبسم ويقال كل الصيد في جوف الفرا * وأرى الفراء لديه بعض المطعم وكأنما هو ناظر عن زئبق * وكأنما هو كاشر عن مخدم وكأن لبدته بقية فروة * قصرت على طول الزمان الأقدم لما تمرد في العرينه فتحت * أبوابها فانساب مثل الأرقم وعلا زئير منه حتى خلته * كالفحل يهدر عند شول هيم