ابن الأبار

262

الحلة السيراء

وظننت أن الرعد من حيث الحيا * حتى سمعت اليوم رعدا من فم وتناولت زرق الأسنة زرقه * حتى بدا في شكله كالشيهم ولي في هذا المعنى من كلمة قلتها عند وفادتي على حضرة تونس أيدها الله رسولا عن والي بلنسية ودانية أبي جميل بن سعد وقد أحضرت لمثل ذلك في أواخر شعبان سنة ست وثلاثين وستمائة تحن إلى ملعب للظباء * بكثبان رامة أو غرب فهلا إلى ملعب للأسود * سعدت بمنظره المعجب يقام الجهاد به والجلاد * لكل فتى مدره محرب ويضرى على الفتك بالضاريات * فإن غالب القرن لم يغلب ضوار ضوارب أظفارها * تعير الظبي رقة المضرب فمن أسد شرس محنق * ومن نمر حرد مغضب أثيرت حفائظها فانبرت * تسابق في شأوها الأرحب تصم المسامع من زأرها * عوادي كالضمر الشزب وتنبو العيون لإقدامها * مذربة الناب والمخلب كواشر عن مرهفات حداد * متى تصدع الهام لا تنشب نيوب نبتن من النائبات * وأزرين بالصارم المقضب تنوء ثقالا ولكنها * أخف وثوبا من الجندب ومنها في وصف ملاعب لها من أهل الثقافة وكانت في ذلك اليوم المبارك أربعة آساد ونمرين يدحرج إليها كرة متصلة من خشب محكمة الصنعة تحجبه