ابن الأبار

260

الحلة السيراء

ولم يزل بعد ذلك يحسن الضبط لبلاده ويظهر الكفاية في كافة محاولاته إلى أن اعتلق ابن همشك بالدعوة المهدية خلدها الله ونابذ صهره محمد بن سعد وذلك في سنة اثنتين وستين بعد الوقيعة العظمى بفحص الجلاب على مقربة من مرسية وكانت يوم الجمعة سابع ذي الحجة من سنة ستين ووجه وزيره أبا جعفر هذا وافدا عنه إلى مراكش ومستصرخا على صهره ابن سعد وكان قد وطئ أعماله ودوخها وتغلب على كثير من معاقله وكانت تحته بنت ابن همشك فطلقها ثم ندم وهدم رحى الوقشي بولجة بلنسية فقال في ذلك ألا أبلغا عني الشريق وأهله * بأني لا أثني عنانا عن الغرب لأجلبها خزر العيون ضوامرا * وأوطئها أجسادكم بدل الترب هدمتم رحى من لا يزال بسعيه * وأفكاره يحنى عليكم رحى الحرب