ابن الأبار
209
الحلة السيراء
وإذا تخط يمينه في مهرق * أهدى لنا الحسنى بحسن روائه إيه أبا بكر وماذا من أخ * ناديت غيرك لم يجب لندائه عثرت بي الدنيا فأصبح معرضا * عني كأبي لم أدن بإخائه ومنحته ودي وصنت إخاءه * من نائبات الدهر حال بلائه ورعيت ظهر الغيب حق جواره * وحفظته من خلفه وورائه فعدا على ولم أظن ببغيه * وأنا بحال من أمان عدائه لو أنني ممن تسوء ظنونه * ما نالني ما نال من تلقائه ما ساء فعلي مرة فيسوء بي * ظن بمن قدمت لي بولائه فأجابه بقصيدة منها يا ملبسي النعمى بحسن ثنائه * ومميزي نقدا بصدق ولائه ألقى علي مديحه فلبسته * بردا ورد على فضل ردائه وأعارني من خلقه وصفاته * فسحبت ذيل الوشي من صنعائه لبيك من داع تيم حبه * قلبي فصيره إلى سودائه إن كان أبناء الزمان تشبهوا * بأبيهم ما أنت من أبنائه فذر الحسود لما به فدواؤه * في موته وحياته من دائه لله درك من فتى عبثت به * أيدي الزمان فأخلفت بعلائه أفديه من حر جفاه زمانه * لو كان يسمح دهرنا بفدائه قد كان مثل السهم ينفذ في الوغى * والنصر معقود برأس لوائه