ابن الأبار
210
الحلة السيراء
شهما إذا دجت الخطوب تبلجت * لعقولنا الأقمار من لألائه شيم كأزهار الربيع وراءها * همم تحط النجم من غلوائه وإذا ترقى منبرا لملمة * عطف القلوب على مناهج رائه كانت لياليه نجوم زماننا * فتناثرت حمما على ظلمائه وله إلى ابن المنخل أيضا لئن غض منك الدهر يوما بأزمة * فحسبك أن تلقى وأنت صبور فليس أسى يبقى وإن جل مثل ما * على كل حال لا يدوم سرور أيوجد في الدنيا من الناس صاحب * إذا أعرضت أبقى لذاك عسير طلبت عزيزا لا ينال فإن يكن * فإن أبا بكر بذاك جدير رضيت به حظا من الناس كلهم * فما بعده حر إليه نشير فأجابه بقوله تجاف عن الدنيا وعن برد ظلها * فإن برودا لا يدوم حرور فديتك لا تأسف لدنيا تقلصت * وأوحش يوما منبر وسرير وإن عريت جرد المذاكي وذللت * أسود فلم يسمع لهن زئير وغودرت الرايات تهفو كأنها * جوابح من ذعر عليك تطير وكانت ولم تذعر عليك كأنها * إذا رفرفت يوم الهياج نسور طلبت وفاء والوفاء سجية * ولكنها أم الوفاء نزور رأيتك تبغي مثل نفسك في العلا * طلاب لعمري ما أردت عسير ومن ذا الذي يسمو سموك للعلا * ويعفو عن الزلات وهو قدير