ابن الأبار
155
الحلة السيراء
إلى مراكش وقد أحس بالتغير عليه وتمكن أعدائه منه في مغيبه وذلك في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة قال فرأيته مستوحشا قلقا فاستدناني واستنشدني قول ابن عمار سجاياك إن عافيت أندى وأسجح * وعذرك إن عاقبت أجلي وأوضح فأنشدته القصيدة إلى آخرها فلما أكملتها قال لقد كان ابن عباد قاسي القلب . وقول ابن عمار فيها سيأتيك في أمري حديث البيت أراد به الوزير الأجل أبا بكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز وكان واحد وقته رفعة وجلالة وضد ابن عمار صيانة وأصالة فتولع بانتقاصه وغري بذمه فكان لا يصدر عنه مجتاز به إلا أبلغه قدحه ولا يرد عليه شاعر إلا ألزمه ثلبه ولا يحضره ضيف إلا أسمعه استراحته فيه تعرض المشروف للشريف حتى لخاطب أهل بلنسية يغريهم به ويحضهم على القيام عليه وقيل إنما قال ذلك حين غدره ابن عبد العزيز في حصن جملة من أعمال مرسية خبر بلنسية وكانت جنة * أن قد تدلت في سواء النار غدرت وفيا بالعهود وقلما * عثر الوفي سعى إلى الغدار يا أهلها من غائب أو حاضر * وقطينها من راسخ أو طار