ابن الأبار
133
الحلة السيراء
أهتك سترا وأقل عن اللذات صبرا وأشار عليه بتعطيل الثغر وإضاعة الأمر وجاوبه على ذلك بهذا الشعر وذكر الأبيات . ووجه المعتمد أبا بكر بن عمار إلى شلب متفقدا لأعمالها فلما ودعه أنشده وقد اهتاج شوقه إليها وتذكر معاهد صباه وعهوده فيها إذ كان واليا من قبل أبيه المعتضد عليها ألا حي أوطاني بشلب أبا بكر * وسلهن هل عهد الوصال كما أدري وسلم علي قصر الشراجب عن فتى * له أبدا شوق إلى ذلك القصر منازل آساد وبيض نواعم * فناهيك من غيل وناهيك من خدر وكم ليلة قد بت أنعم جنحها * بمخصبة الأرداف مجدبة الخصر وبيض وسمر فاعلات بمهجتي * فعال الصفاح البيض والأسل السمر ليال بسد النهر لهوا قطعتها * بذات سوار مثل منعطف البدر نضت بردها عن غصن بان منعم * نضير كما انشق الكمام عن الزهر واتصل بالمعتمد في بعض سفاراته عنه إلى جليقية أن الطاغية أذفونش ثقفه هنالك ثم ورد الخبر بعد بضد ذلك فلما قدم ابن عمار كتب إليه المعتمد لما نأيت نأى الكرى عن ناظري * وصرفته لما انصرفت عليه طلب البشير بشارة يحظى بها * فوهبت قلبي واعتذرت إليه إلى غير ما أوردت من الدلائل على لطف المنزلة وتمكن الحظوة وتضاعف الأثرة وحب الرئاسة في رأسه يدور إلى أن نفذ بمصرعه على يديه المقدور . ومن بديع صنيع ابن عمار إتلاف أشعاره المقولة في الامتياح وقصائده