ابن الأبار
134
الحلة السيراء
المصوغة في الانتجاع ومحو آثارها فما يوقف منها اليوم على شيء سوى أمداحه في المعتضد عباد وما لا اعتبار به لنزوره . وقد ألف أبو الطاهر محمد بن يوسف التميمي شعره ورتبه على حروف المعجم ولا شك أنه بحث عنه في مظانه واستفرغ جهده في جمعه فلم يقع له على غير تقريظ المعتضد وأرى ذلك خدمة منه لابنه المعتمد . وكان ابن عمار شاعر الأندلس غير مدافع ولا منازع إلا أن مساوئ أفعاله ذهبت بمحاسن أقواله أدمن الخمر وهون على نفسه الغدر فأداه ذلك إلى رداه وكان كالذي نفخ فوه وأوكت يداه قال ابن بسام ولما خبط أبو بكر بن عمار سمرات ملوك الأندلس بعصاه وتردد ينتجعهم بمكائده ورقاه وإنما كان يطلب سلطانا ينثر في يده سلكه وملكا يخلع على نفسه ملكه جعل أبا عبد الرحمن بن طاهر موقع همه ووجه أمه . ولما ألقى المعتمد لابن عمار ما بيده بعثه على حرب ابن طاهر بغاء لنفسه وبناء على أسه فأقبله وجوه الجياد وأخذ عليه بالثغور والأسداد حتى فت في عضده وانتزع سلطانه من يده ولما قال عزمه وفعل وقام وزن أمره واعتدل مد يده وبسطها وكفر نعمة ابن عباد وغمطها وانتزى له من