الذهبي
353
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وليها في أوّل سنة تسع وعشرين . فلمّا صارت إربل للخليفة ، لزم بيته . ولما أخذت إربل سلم هو بالقلعة ، ثم سكن الموصل ، وأقام بها في حرمة وافرة ، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرا . ومات في خامس المحرّم . قلت : ومن شعره وهو عذب رائق : ومخنّث الأعطاف ميّاس الخطا * حلو الصّبا متناسب التركيب عاتبته فتورّدت وجناته * من حرّ أنفاسي ونار لهيب وشكوت ما ألقى فأعرض مغضبا * فرجعت عنه بذلّة المكروب يا من تبيت قريرة أجفانه * حاشاك من قلقي وطول نحيبي أتنام عن سهري وأنت معلّلي * وتملّ من سقمي وأنت طبيبي وأقلّ ما ألقاه من ألم الهوى * أنّي أموت وأنت لا تدري بي وله : رعى اللَّه ليلات تقضّت بقربكم * قصارا وحيّاها الحيا وسقاها فما قلت إيه بعدها لمسامر * من الناس إلّا قال قلبي آها 509 - محمود بن عمر [ ( 1 ) ] بن محمد بن إبراهيم بن شجاع ، الحكيم ، الأستاذ البارع ، سديد الدّين ، الشّيبانيّ ، المعروف بابن زقيقة . والد المحدّث أحمد . كان مع تقدّمه في الطّب أديبا ، شاعرا متميّزا . توفّي في جمادى الآخرة بدمشق ، وله ثلاث وسبعون سنة . روى عنه : الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة ، والشهاب القوصيّ . ومرّ في العام الماضي [ ( 2 ) ] . [ حرف النون ] 510 - نصر اللَّه بن محمد [ ( 3 ) ] بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد .
--> [ ( 1 ) ] تقدّمت ترجمته برقم ( 373 ) . [ ( 2 ) ] الصحيح مرّ في سنة 635 ه . [ ( 3 ) ] انظر عن ( نصر اللَّه بن محمد ) في : معجم البلدان 25 / 79 ، وإكمال الإكمال لابن نقطة ، ورقة 3 ،