الذهبي
354
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الصاحب ، ضياء الدّين ، أبو الفتح ، ابن الأثير ، الشّيبانيّ ، الجزريّ ، الكاتب ، مصنّف « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر » . ولد بجزيرة ابن عمر في سنة ثمان وخمسين . وانتقل منها مع أبيه وإخوته إلى الموصل ، فنشأ بها ، وحفظ القرآن ، وسمع الحديث ، وأقبل على العربيّة واللغات والشعر حتّى برع في الأدبيات ، فإنّه قال في أول كتاب « الوشي المرقوم » له : حفظت من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أحصيه كثرة ، ثم اقتصرت بعد ذلك على شعر أبي تمّام والبحتريّ والمتنبّي ، فحفظت هذه الدّواوين الثلاثة ، وكنت أكرّر عليها حتى تمكّنت من صوغ المعاني ، وصار الإدمان لي خلقا ، وطبعا . ذكره القاضي ابن خلّكان وقال [ ( 1 ) ] : ثم إنّه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبع وثمانين ، فوصّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين ، فأقام عنده أشهرا ، ثم بعثه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مكرما ، فاستوزره . فلمّا توفّي صلاح الدّين واستقلّ الأفضل بدمشق ، ردّ الأمور إلى ضياء الدّين ، فأساء في الناس العشرة وهمّوا بقتله فأخرجه الحاجب محاسن مستخفيا في صندوق وسار معه إلى مصر . ولمّا قصد الملك العادل مصر ، وأخذها من ابن أخيه ، وخرج من مصر ، لم يخرج ابن الأثير في خدمته ، لأنّه خاف على نفسه ، فخرج متنكّرا . ولما أخذت دمشق من الأفضل ، واستقر بسميساط ، راح إليه ابن الأثير وأقام عنده ، ثم فارقه
--> [ ( ) ] وذيل الروضتين 169 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 535 رقم 2937 ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 4 - 6 ، ووفيات الأعيان 5 / 389 - 397 رقم 763 ، والحوادث الجامعة 72 ، وذيل مرآة الزمان 1 / 64 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 441 ، والإعلام بوفيات الأعلام 264 ، ودول الإسلام 1432 ، والعبر 5 / 156 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 72 ، 73 رقم 120 ، ونثر الجمان للفيومي 2 / ورقة 117 ، 118 ، ومرآة الجنان 4 / 97 - 100 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 238 ، 239 رقم 184 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة 166 ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة 43 ، والألقاب لابن حجر ، ورقة 3 ، والعسجد المسبوك 2 / 496 ، والنجوم الزاهرة 6 / 318 ، وبغية الوعاة 2 / 351 ، وشذرات الذهب 5 / 187 ، 188 ، وديوان الإسلام 1 / 165 ، 166 رقم 245 ، وتاريخ الخميس 2 / 415 ، ومفتاح السعادة 1 / 221 ، 222 ، وروضات الجنات 458 ، والأعلام 8 / 31 . [ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 5 / 389 - 394 بتصرّف .