الذهبي
338
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
البحر ، وساروا إلى أن حاذوا الملك أبا العلى ، فصيّحوا به ، فوقف لهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أصبح أهل سبتة فيك فرقتين ، فلمّا سمع هذا ، أنصت ورجا خيرا ، فقال : ما يقولون ؟ قالوا : قوم يقولون أمير المؤمنين أقرع ، وقوم يقولون أصلع ، فباللَّه أعلمنا حتّى نخبرهم ، فغضب وتبرّم من هذا . ومات بعد يسير . [ كان [ ( 1 ) ] بطلا شجاعا ، ذا رأي ودهاء وسعادة . كان بالأندلس مع أخيه العادل عبد اللَّه ، فلمّا ثارت الفرنج عليه - كما ذكرنا في ترجمة عبد الواحد المتوفّى سنة إحدى وعشرين - نزح من الأندلس واستخلف على إشبيلية أبا العلى هذا ، وجرت أمور . ثمّ إنّ أبا العلى ادّعى الخلافة بالأندلس - كما قدّمنا - ثمّ جاء وملك مرّاكش ، وانتزع المغرب من الملك يحيى بن محمد - وهو نسيبه - وحاربه مرارا ، ويهزم يحيى ، فاستجار يحيى بقوم في حصن بنواحي تلمسان فقتل غيلة . واستقلّ المأمون بالأمر . وكان صارما ، سفّاكا للدّماء . مات في الغزو في هذه السنة [ ( 2 ) ] . وكان قد أزال ذكر ابن تومرت من خطبة الجمعة . وتملّك بعده ابنه عبد الواحد الرشيد عشرة أعوام ] . 496 - إسماعيل بن إبراهيم [ ( 3 ) ] بن أحمد ، القاضي . شرف الدين ، أبو
--> [ ( 1 ) ] الّذي بين الحاصرتين ذكره المؤلف - رحمه اللَّه - في وفيات سنة 630 ه - . ولكنه كتب في هذا الموضع : « يضم باقي أخباره من العام الآتي » ، فضممتها بناء لرغبته . [ ( 2 ) ] كان المؤلّف - رحمه اللَّه - يقصد سنة 630 قبل أن يطلب التحويل إلى هذه السنة 629 ه - . وقد عاد في سير أعلام النبلاء 22 / 343 » فقال إنه مات في الغزو في سنة ثلاثين وستمائة . علما بأن « السير » مستخرج من « تاريخ الإسلام » ، فكأنه يؤكّد على وفاة « إدريس صاحب المغرب » في سنة 630 ه - واللَّه أعلم . [ ( 3 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن إبراهيم ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 674 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 309 رقم 2389 ، وذيل الروضتين 161 ، وبغية الطلب لابن العديم ( المصوّر ) 4 / 105 رقم 479 ، ونثر الجمان للفيومي 2 / ورقة 40 ، 41 ، والجوهر المضية 1 / 144 ، والوافي بالوفيات 9 / 70 رقم 3989 ، والبداية والنهاية 13 / 136 ، والنجوم الزاهرة 6 / 278 ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا 17 ، والطبقات السنية 1 / ورقة 573 ، 574 ، وشذرات الذهب 5 / 129 ، وطبقات الحنفية للزيله لي ، ورقة 10 .