الذهبي
448
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو الحسن المرسي [ ( 1 ) ] اللّغويّ ، المعروف بابن سيده . مصنّف « المحكم » [ ( 2 ) ] في اللّغة . وله كتاب « المخصّص » ، وكتاب « الأنيق في شرح الحماسة » عشرة أسفار . وكذا « المحكم » مقداره . وله كتاب « العالم في اللّغة على الأجناس » يكون نحو مائة مجلّد ، بدأ بالفلك ، وختم بالذرّة . وله كتاب « شاذّ اللّغة » في خمس مجلّدات . أخذ عن أبيه ، وعن : صاعد بن الحسن البغداديّ . قال أبو عمر الطّلمنكيّ : دخلت مرسية ، فتشبّث بي أهلها ليسمعوا عليّ « غريب المصنّف » ، فقلت : انظروا لي من يقرأ لكم . وأمسك أنا كتابي . فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيده ، فقرأه عليّ كلّه ، فعجبت من حفظه . وكان أعمى ابن أعمى [ ( 3 ) ] . وقال الحميديّ [ ( 4 ) ] : إمام في اللّغة والعربيّة ، حافظا [ ( 5 ) ] لهما ، على أنّه كان ضريرا . قد جمع في ذلك جموعا ، وله مع ذلك في الشّعر حظّا وتصرّف . مات بعد خروجي من الأندلس . وورّخه القاضي صاعد بن أحمد [ ( 6 ) ] وقال : بلغ ستّين سنة أو نحوها . وذكره اليسع بن حزم ، فذكر أنّه كان يفضّل العجم على العرب ، وهو رأي الشّعوبيّة .
--> [ ( - ) ] النحويين لابن قاضي شهبة 2 / 132 - 140 ، ولسان الميزان 4 / 205 ، 206 رقم 541 ، وتاريخ الخلفاء 423 ، وبغية الوعاة 2 / 143 رقم 1657 وفيه : 1 / 114 ، 115 ، ونفح الطيب 4 / 27 ، 28 ، وكشف الظنون 1 / 691 و 2 / 1616 ، 1617 ، وشذرات الذهب 3 / 305 ، 306 ، وهدية العارفين 1 / 691 ، والأعلام 5 / 69 ، ومعجم المؤلفين 7 / 36 ، وديوان الإسلام 3 / 118 ، 119 رقم 1206 . [ ( 1 ) ] المرسي : بضم الميم وسكون الراء ، نسبة إلى مرسية ، مدينة في شرق الأندلس . [ ( 2 ) ] اسمه الكامل : « المحكم والمحيط الأعظم » طبع منه أربعة مجلّدات . [ ( 3 ) ] الصلة 2 / 417 ، 418 . [ ( 4 ) ] في جذوة المقتبس 311 . [ ( 5 ) ] في الجذوة « حافظ » . [ ( 6 ) ] في طبقات الأمم 119 .