الذهبي
449
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وحطّ عليه السّهيليّ في « الرّوض الأنف » [ ( 1 ) ] ، فقال إنّه يعثر في « المحكم » وغيره عثرات يدمي منها الأظلّ [ ( 2 ) ] ويدحض دحضات تخرجه إلى سبيل من ضلّ ، بحيث إنّه قال في الجمار : هي الّتي ترمى بعرفة ، وكذا يهمّ إذا تكلّم في النّسب [ ( 3 ) ] وقال أبو عمرو بن الصّلاح الشّافعيّ : أضرّت به ضرارته . قلت : ولكنّه حجّة في اللّغة ، موثّق في نقلها . لم يكن في عصره أحد يدانيه فيها . وله شعر رائق . وكان منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد العامريّ ، فلمّا توفّي حدثت لأبي الحسن نبوة في أيّام إقبال الدّولة ، فهرب منه ، ثمّ عمل فيه أبياتا يستعطفه يقول فيها : ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى * سبيل فإنّ الأمن في ذاك واليمنا وإن تتأكّد في دمي لك نيّة * تصدّق [ ( 4 ) ] فإنّي لا أحبّ له حقنا فيا ملك الأملاك إنّي محوّم [ ( 5 ) ] * على [ ( 6 ) ] الورد لا عنه أذاد ولا أدنى ونضو هموم [ ( 7 ) ] طلّحته طياته [ ( 8 ) ] * فلا غاربا [ ( 9 ) ] أبقيت منه ولا متنا إذا ميتة [ ( 10 ) ] أرضتك منّا فهاتها * حبيب إلينا ما رضيت به عنّا [ ( 11 ) ]
--> [ ( 1 ) ] ج 2 / 128 . [ ( 2 ) ] الأظلّ : بطن الإصبع . [ ( 3 ) ] علّق ابن حجر على ذلك بقوله : « والغلط في هذا يعذر لكونه لم يكن فقيها ولم يحجّ ، ولا يلزم من ذلك أن يكون غلط في اللغة التي هي فنّه الّذي يحقّق به من هذا القبيل » . ( لسان الميزان 4 / 205 ، 206 ) . [ ( 4 ) ] في الجذوة ، والبغية : « بسفك » . وفي معجم الأدباء : « بصدق » . [ ( 5 ) ] في معجم الأدباء : « محلّا » . [ ( 6 ) ] في معجم الأدباء : « عن » . [ ( 7 ) ] في معجم الأدباء « ونضو زمان » . [ ( 8 ) ] في الصلة : « طيانه » ، وفي البغية : « طبانه » ، وفي معجم الأدباء « ظباته » . و « طلّحته » : أعيته وألحّت عليه . [ ( 9 ) ] الغارب : الكامل ، أو ما بين السناق والعنق : [ ( 10 ) ] في الجذوة : والبغية : « إذ قتلة » . [ ( 11 ) ] الأبيات باختلاف في الترتيب ، وزيادة عما هنا في : جذوة المقتبس 311 ، 312 ، وبغية الملتمس 418 ، 419 ، ومعجم الأدباء 12 / 234 ، 235 .