محمد حسين الأنصاري
36
الامامة والحكومة
ولنستعرض الروايات : - ( لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ) . ( لا يجمع الله هذه الأمة ( أو أمتي ) على الضلالة ) . ( لا يجمع الله أمتي ( أو هذه الأمة ) على الضلالة أبدا ، ويد الله مع الجماعة ) . أو كما نقل ( لا تجتمع أمتي على خطأ ) ( 1 ) . نحاور هذه المرويات بطريق آخر : - نقول إن الرواية الأخيرة يمكن أن تكون اللام فيها للنهي لا للنفي ، فتكون وصية للأمة . ونقول بعدها : - أ - ورد عن طرق الفريقين بما لا مجال للشك فيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : تفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم هالك إلا واحدة . وأي كانت هذه الفرقة . هل يشك شاك بعد هذا أن اجتماع فرقة من الأمة ، أو طائفة من الأمة ، لا يعني بأي حال من الأحوال اجتماع الأمة ؟ ! ! نعم لو التزمنا بما يقولون جدلا فستكون النتيجة أن اجتماع تلك الفرق كلها على أمر ، كاشف عن أن هذا الامر ليس فيه ضلالة كاجتماعهم على وجوب الصلاة مثلا ، أو بقية الضروريات . وهذا أجنبي عن الاجماع المدعى . ب - ورد عنه صلى الله عليه وآله عن طرق الفريقين أيضا ( اختلاف أمتي رحمة ) .
--> ( 1 ) انظر مستدرك الصحيحين / الجلد الأول / ص 115 - 117