محمد حسين الأنصاري

37

الامامة والحكومة

فعلى توجيههم لهذا الحديث ، وأخذهم بظاهره كيف سيجتمع مع قوله صلى الله عليه وآله ( لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ) فإذا كان الاختلاف رحمة ، فالاجتماع الذي ليس فيه ضلالة لا تكون فيه الرحمة ، أو أنه يريد أن يبين أن أمته لا تجتمع على أمر أبدا فتكون النتيجة منافية لغرضهم فمن يلتزم بهذا ؟ ! نعم يمكن أن توجه الأحاديث تلك بطريقين اثنين لا ثلاث لهما : - الطريق الأول : - ما وجه به صاحب الميزان قد . مضمون تلك الروايات بمؤدى لا تجتمع أمتي على خطأ ( إلى أن الخطأ في مسألة من المسائل لا يستوعب الأمة ، بل يكون دائما فيهم من هو على الحق : أما كلهم أو بعضهم ولو معصوم واحد . فيوافق ما دل من الآيات والروايات على أن دين الاسلام ، لا يرتفع من الأرض بل هو باق إلى يوم القيامة . قال تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) ( 1 ) . فعلى هذا تجتمع مع الروايات الواردة على افتراق الأمة إلى ثلاثة وسبعين فرقة .

--> ( 1 ) الآية " 89 " سورة الأنعام - 6 -