الذهبي
211
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
--> [ ( ) ] الباهلي ، صدوق مشهور ، وهم في سند حديث . قال فيه يحيى بن سعيد القطان : ليس من جمال المحامل . وقال أبو حاتم : كثير الوهم ، ليس به بأس . وقال أبو داود وأبو زرعة : ثقة » ( انظر ميزان الاعتدال - ج 2 / 186 رقم 3377 ) ولم يتنبّه الحافظ ابن حجر إلى هذا الوهم مع تحرّيه في مثل هذه الحالات ، فمشّاه وذكر عن « الرشاطي في الأنساب : العرماني ، بالعين المفتوحة والراء والميم والنون ، نسبة إلى عرمان من الأزد ، منهم سلم بن قتيبة . انتهى . فيحتمل أن قولهم : الفريابي ، تصحيف » . ( انظر : تهذيب التهذيب 4 / 133 ، 134 ) وأفرد ابن حجر ترجمتين ، الأولى لسلم بن قتيبة الشعيري ، برقم ( 225 ) ، والثانية لسلم بن قتيبة الباهلي الأمير ، برقم ( 226 ) وكذا فعل في « تقريب التهذيب » رقم ( 338 ) و ( 339 ) وقال في آخر ترجمة الثاني - الباهلي - : « ولم يذكره المزّي » . كذلك فرّق بين الترجمتين : البخاري في تاريخه الكبير ، فقدّم « الباهلي » برقم ( 2319 ) وثنّى ب « الشعيري » برقم ( 2320 ) ، وتعقّبه ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل ) فذكر « الباهلي » برقم ( 1147 ) و « الشعيري » برقم ( 1148 ) . وممّن أخطأ في نسبة صاحب الترجمة أيضا : « العقيلي » في « الضعفاء الكبير » ، وتابعه « المزّي » في « تهذيب الكمال » ، فقد ذكر العقيلي اسمه فقال : « سلم بن قتيبة أبو قتيبة الباهلي بصري » ، وذكر حديثا من طريقه ، ونقل « المزّي » الحديث عن « العقيلي » في ترجمة « سلم بن قتيبة الشعيري » دون أن يشير إلى أنّ العقيلي نسبه بالباهلي ، وكذلك مشّاه الدكتور بشّار عوّاد معروف فلم يتحقّق إن كان الحديث للباهلي أم للشعيري ، مع أنهما اثنان . قال المزّي في « تهذيب الكمال 11 / 234 ، 235 » : في ترجمة « الشعيري » : « وقال أبو جعفر العقيلي : حدّثنا محمد بن أحمد المطرّز ، قال : حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ ، قال : حدّثنا سلم بن قتيبة ، قال : حدّثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى في نعليه . قال أبو حفص : فقلت لأبي قتيبة : إنما هذا حديث أبي مسلمة . فقال : حدّثناه شعبة ، عن أبي عمران ، وعن أبي مسلمة . قال أبو حفص : فأتيت يحيى بن سعيد القطان فقلت له : تحفظ عن شعبة ، عن أبي عمران ، عن أنس أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى في نعليه ؟ قال : حدّثناه شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أنس . قلت : حدّثنا عن شعبة ، عن أبي عمران وأبي مسلمة ، عن أنس . قال : من يقول هذا ؟ قلت : أبو قتيبة . قال : ليس أبو قتيبة من الحمال ( في الضعفاء : الجمال ) التي تحمل المحامل » . وزاد المزّي فذكر بعد الحديث مباشرة ما نصّه : وقال محمد بن إسحاق الثقفي : سمعت أبا يعلى الثقفي يقول : جرى ذكر رجل في مجلس سلم بن قتيبة ، فتناوله بعض أهل المجلس ، فقال سلم : يا هذا ، أوحشتنا من نفسك وآيستنا من مودّتك ، ودللتنا على عورتك . قال أبو بكر بن أبي عاصم : مات سنة مائتين . وقال غيره : مات بعد المائتين » . وقال خادم العلم « عمر تدمري » : وهنا يناقض الحافظ المزّي نفسه ، فهو ينقل حكاية الرجل