الذهبي
157
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أخيّين كنّا فرّق الدّهر بيننا * إلى الغاية القصوى [ ( 1 ) ] فمن يأمن الدّهر عن الأصمعيّ قال : قرأت على قبر سيبويه بشيراز هذه الأبيات وهي سليمان بن يزيد العدويّ : ذهب الأحبّة بعد طول تزاور * ونأى المزار فأسلموك وأقشعوا تركوك أوحش ما تكون ( بقفرة ) [ ( 2 ) ] * لم يؤنسوك وكربة لم يدفعوا قضي القضاء وصرت صاحب حفرة * عنك الأحبّة أعرضوا وتصدّعوا [ ( 3 ) ] وقال ابن دريد : قبره بشيراز [ ( 4 ) ] . قيل : إنّه توفّي سنة تسع وسبعين ومائة ، وقيل : سنة ثمانين ، ومائة وهو أصحّ الأقوال وأشهرها . وأبعد من قال : مات سنة أربع وتسعين ومائة . وقيل غير ذلك . وقيل إنّ مدّة عمره كانت اثنتين وثلاثين سنة . وقيل : عاش أزيد من أربعين سنة [ ( 5 ) ] ، فاللَّه أعلم . وكتابه مرويّ بالسّماع . رواه الإمام أبو حيّان عن شيخنا بهاء الدّين بن النّحّاس النّحويّ ، عن علم الدّين القاسم الأندلسيّ ، عن الكنديّ . 128 - السّيّد الحميريّ [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في معجم الأدباء 16 / 122 : « إلى الأمد الأقصى » . والبيت في تاريخ بغداد 12 / 198 : وكنا جميعا ، فرّق الدهر بيننا * إلى الأمد الأقصى ، فمن يأمن الدهرا ؟ [ ( 2 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل ، استدركته من ( وفيات الأعيان ) . [ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 3 / 464 ، 465 . [ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 3 / 464 . [ ( 5 ) ] راجع هذه الأقوال في ( وفيات الأعيان 3 / 464 ) . [ ( 6 ) ] انظر عن ( السيّد الحميري ) في : أنساب الأشراف ق 4 / 78 ، الفتوح لابن أعثم 2 / 234 ، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ 32 - 36 ، 278 ، 290 ، وأخبار القضاة لوكيع 2 / 70 ، 71 ، وتاريخ الطبري 7 / 190 و 8 / 98 ، والبرصان والعرجان 74 ، 323 ، والأغاني 7 / 229 - 278 ، وخاص الخاص 88 ، والبخلاء للخطيب 115 ، وربيع الأبرار للزمخشري 4 / 289 ، وأمالي المرتضى 1 / 573 و 2 / 142 ، 340 ، 343 ،