الذهبي

6

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ ظفر نصر بن الأشعث بابن مروان الحمار ] وفيها ظفر نصر بن الأشعث الخزاعيّ بعبد اللَّه بن الخليفة مروان الحمار المكنّى بأبي الحكم ، وهو أخو عبيد اللَّه ، وكان وليّ عهد مروان ، فلمّا قتل بديار مصر هربا إلى الحبشة ، فقتل عبيد اللَّه ، ونجا هذا ، فلم يزل مختفيا إلى السّاعة ، فأتى به المهديّ ، فجلس له مجلسا عامّا ، فقال : من يعرف هذا ؟ فقام عبد العزيز العقيليّ إلى جنبه ، ثم قال له : أبو الحكم ؟ قال : نعم ، قال : كيف كنت بعدي ؟ ثم التفت إلى أمير المؤمنين فقال : هذا هو عبد اللَّه بن مروان ، فسجنه المهديّ . ثم احتيل على عبد اللَّه فادّعى عمرو بن سهل الأشعريّ أنّ عبد اللَّه قتل أباه ، وقدّمه إلى مجلس عافية القاضي ، فتوجّه عليه الحكم ، وأن يقاد به وقامت البيّنة ، فجاء عبد العزيز العقيلي فتخطّى [ ( 1 ) ] رقاب الناس [ حتى صار إليه ] [ ( 2 ) ] فقال : يزعم هذا أنّه قتل أباه ، كذب واللَّه ، ما قتل أباه غيري ، أنا قتلته بأمر الخليفة مروان . فلم يتعرّض المهديّ لعبد العزيز لكونه قتل المذكور بأمر مروان [ ( 3 ) ] . [ تجييش الروم على المسلمين ] وفيها جاشت الروم - لعنهم اللَّه - فبيّتوا عسكر المسلمين ، وقتلوا خلقا [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « فتخطا » . [ ( 2 ) ] زيادة من الطبري . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 8 / 135 ، 136 ، الكامل في التاريخ 6 / 55 . [ ( 4 ) ] انظر الخبر في : تاريخ خليفة 436 ، والكامل في التاريخ 6 / 55 ، والبداية والنهاية 10 / 133 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 213 .