الذهبي

490

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال محمد بن الأوزاعي : قال لي أبي : يا بنيّ لو كنا نقبل من الناس كل ما يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم . وقال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال [ ( 1 ) ] وإن زخرفوه لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم . وقال بقيّة : قال لي الأوزاعي : العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم وما لم يجيء عن الصحابة فليس بعلم . وقال الوليد وبقية عن الأوزاعي : لا يجتمع حب عليّ وعثمان إلا في قلب مؤمن . وقال الأوزاعي : كتب إليّ قتادة : إن كانت الدار فرّقت بيننا وبينك فإن ألفه الإسلام جامعة بين أهلها . وقال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : أتيت بيروت ارابط فلقيت سوداء عند المقابر فقلت : اين العمارة ؟ قالت : أنت في العمارة ، وإن أردت الخراب [ ( 2 ) ] فبين يديك . قال أحمد بن عبد الواحد : نا محمد بن كثير عن الأوزاعي قال : وقع عندنا ببيروت رجل جراد ، فذكر من عظمه وعظم الجرادة ، قال : وعليه خفّان أحمران وهو يقول : ( الدنيا باطل وباطل ما فيها ) ويومئ بيده ، حيثما أومأ أنساب الجراد ، رواها عليّ بن زيد الفرائضي عن ابن كثير سمع الأوزاعي أنه هو الّذي رأى ذلك .

--> [ ( 1 ) ] يريد آراء الرجال غير المستندة إلى الأدلة الشرعية ، وإلا فالأوزاعي نفسه قال ( كلنا نرى ) . [ ( 2 ) ] بالأصل ( الجيران ) والتصحيح من محاسن المساعي .