الذهبي

467

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قلت : وقد حدّث عن عطاء بن أبي رباح يسيرا . وقد خلف يوم مات في بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف درهم وخمسين ألف ألف درهم . وروى يحيى بن غيلان - ثقة - نا أبو عوانة عن الأعمش عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : ( منا السفاح ومنا المنصور ) . وقال عليّ بن الجعد وأبو النضر : نا زهير بن معاوية ، نا ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير سمع ابن عباس يقول : ( منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي ) فهذا إسناده صالح والّذي قبله منكر وهو منقطع . ويروى نحوه بإسناده أخرجه عن المنهال . قال أبو سهل بن علي بن نوبخت : كان جدّنا نوبخت المجوسيّ نهاية في التنجيم فسجن بالأهواز فقال : رأيت أبا جعفر وقد أدخل السجن فرأيت من هيبته وجلالته وحسن وجهه ما لم أره لأحد فقلت له : وحق الشمس والقمر إنك لمن ولد صاحب المدينة ، قال : لا ولكني من عرب المدينة ، قال : فلم أزل أتقرب إليه وأخدمه حتى سألته عن كنيته فقال : أبو جعفر ، فقلت : وحق المجوسية لتملكنّ ، قال : وما يدريك ؟ قلت : هو كما أقول فاذكر هذه البشرى ، قال : إن قضي شيء فسيكون ، قلت : قد قضاه اللَّه من السماء فقدمت دواة فكتب لي : يا نوبخت إذا فتح اللَّه وردّ الحق إلى أهله لم نغفل عنك وكتب أبو جعفر ، فلما استخلف صرت إليه فأخرجت الكتاب فقال : أنا له ذاكر ولك متوقّع فالحمد للَّه . فأسلم نوبخت فكان منجّما لأبي جعفر ومولى . قال إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد الهاشمي : حدّثني أبي نا أبي عن أبيه قال : قال لنا المنصور : رأيت كأنّي في الحرم وكأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد : « أين عبد اللَّه » فقام أخي أبو العباس حتى