الذهبي
212
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بن عقال التميمي [ ( 1 ) ] البصري . روى عن : عليّ بن أبي طالب - وكأنّه مرسل - وعن أبي هريرة ، والحسين ، وابن عمر ، وأبي سعيد ، والطّرمّاح الشاعر . وعنه الكميت الشاعر ، ومروان الأصغر ، وخالد الحذّاء ، وأشعث بن عبد الملك ، والصّعق بن ثابت ، وآخرون ، وابن لبطة بن الفرزدق ، وحفيده أعين بن لبطة . ووفد على الوليد ، وسليمان ، ومدحهما ، ولم أر له وفادة على عبد الملك . وذكر ابن الكلبيّ أنّه وفد على معاوية ، ولم يصحّ . قال ابن دريد [ ( 2 ) ] : كان غليظ الوجه جهما ، لقّب بالفرزدق ، وهو الرغيف الضخم ، شبّه وجهه بذلك . قال مسدّد : ثنا ربعيّ بن عبد اللَّه ، سمع الجارود قال : أتى رجل من بني رياح ، يقال له ابن وثيل [ ( 2 ) ] الفرزدق بماء بظهر الكوفة ، على أن يعقر هذا مائة من الإبل ، وهذا مائة من الإبل إذا وردت الماء ، فلما وردت قاما إليها بالسّيوف يكسعان عراقيبها ، فخرج النّاس على الحمير والبغال يريدون اللّحم ، وعليّ رضي اللَّه عنه بالكوفة ، فخرج على بغلة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو ينادي : لا تأكلوا من لحومها فإنّه أهلّ لغير اللَّه [ ( 3 ) ] . قال جرير ، عن معاوية قال : لم يكن أحد من أشراف العرب بالبادية أحسن دينا من صعصعة جدّ الفرزدق ، ولم يهاجر ، وهو الّذي أحيا الوئيدة ، وبه يفتخر الفرزدق حيث يقول : وجدّي الّذي منع الوائدات * فأحيا الوئيد فلم يوأد فقيل : إنّه أحيا ألف موءودة ، وحمل على ألف فرس [ ( 4 ) ] . وقد روى
--> [ ( 1 ) ] الجمهرة 162 . [ ( 2 ) ] في الأصل : أثال ، والتصويب من : معجم ما استعجم 3 / 845 ، ومعجم البلدان 3 / 431 ( في مادّة صوأر ) ، ووفيات الأعيان 6 / 86 ، والأصمعيّات 73 ( طبعة ليبزغ 1902 ) ، وأمالي القالي 2 / 120 و 3 / 52 - 54 ، وذيل الأمالي 103 . واسمه : سحيم بن وثيل الرياحي . والوثيل : الرشاء الضعيف . [ ( 3 ) ] الحكاية في النقائض 414 ( طبعة ليدن 1070 ) ، أمالي القالي 3 / 52 - 54 ، معجم البلدان 3 / 431 ، خزانة الأدب 1 / 461 . [ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 6 / 89 ، الأغاني 21 / 280 .