الذهبي
211
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال ابن عساكر : كميت بن زيد بن خنيس بن المجالد أبو المستهل الأسدي أسد خزيمة . روى المبرّد عن الزيادي قال : كان عم الكميت رئيس قومه فقال يوما : يا كميت لم لا تقول الشعر ؟ ثم أخذه فأدخله الماء فقال : لا أخرجك أو تقول الشعر ، فمرّت به قنبرة فأنشد متمثّلا : يا لك من قنبرة بمعمر فقال عمه ورحمه : قد قلت شعرا ، فقال هو : لا أخرج أو أقول لنفسي ، فما رام حتى قال قصيدته المشهورة ، ثم غدا على عمه فقال : اجمع لي العشيرة ليسمعوا ، فجمعهم له فأنشد : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطرّبني بنان مخضّب ولا أنا ممن يزجر الطير همّه * أصاح غراب أم تعرّض ثعلب ولا السانحات البارحات عشية * أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب فقال له عمه : فأيّ شيء ؟ فقال : ولكن إلى أهل الفضائل والنهى * وخير بني حواء والخير يطلب إلى النفر البيض الذين بحبّهم * إلى اللَّه فيما نابني أتقرّب بني هاشم رهط الرسول فإنّني * لهم وبهم أرضى مرارا وأغضب وطائفة قد أكفرتني بحبّهم * وطائفة قالت : مسيء ومذنب قال ابن فضيل عن ابن شبرمة : قلت للكميت : إنك قلت في بني هاشم فأحسنت وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم ، قال : إني إذا قلت أحببت أن أحسن . وكان الكميت شيعيا .